الشيخ الأنصاري
139
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا ) ( وقوله عليه السلام لما قال له عبد العزيز بن المهتدي : ربما أحتاج ولست ألقاك في كل وقت أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني قال نعم ) . وظاهر هذه الرواية أن قبول قول الثقة كان أمرا مفروغا عنه عند الراوي فسأل عن وثاقة يونس ليترتب عليه أخذ المعالم منه . ويؤيده في إناطة وجوب القبول بالوثاقة ما ورد في العمري وابنه اللذين هما من النواب والسفراء ففي الكافي في باب النهي عن التسمية ( عن الحميري عن أحمد بن إسحاق قال : سألت أبا الحسن عليه السلام وقلت له من أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل فقال عليه السلام له العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي وما قال لك عني فعني يقول فاسمع له وأطع فإنه الثقة المأمون ) ( وأخبرنا أحمد بن إسحاق : أنه سئل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال له العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان الخبر ) . وهذه الطائفة أيضا مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة المأمون . ومنها ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء على وجه يظهر منه عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى أهل الاستفتاء وروايتهم بالنسبة إلى أهل العمل بالرواية . ( مثل قول الحجة عجل الله فرجه لإسحاق بن يعقوب على ما في كتاب الغيبة للشيخ وإكمال الدين للصدوق والاحتجاج للطبرسي : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم ) . فإنه لو سلم أن ظاهر الصدر الاختصاص بالرجوع في حكم الوقائع إلى الرواة أعني الاستفتاء